حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري، عن رسول الله ﷺ، عن جبريل ﵇، عن الله ﵎ أنه قال: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم، فلا تظالموا، يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم، [يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لم تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني] (¬١)، يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب منكم، لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كل إنسان منكم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا، إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيًرا فليحمد الله ﷿، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
قال سعيد بن عبد العزيز: وكان أبوادريس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه إعظامًا له.
رواه مسلم (¬٢) عن أبي بكر الصنعاني عن أبي مسهر.