أبو داود، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبوشهاب، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، لاحق بن حميد فذكره.
وقد روي (¬١) هذا عن النبي ﷺ ولم يثبت إسناده.
قال البيهقي ﵀: وبلغني (¬٢) عن أبي سليمان الخطابي البستي ﵀ أنه قال:
القرآن كله بمنزلة الكلمة الواحدة وما تقدر نزوله وما تأخر في وجوب العمِل به سواء ما لم قع بين الأول والآخر منافاة ولو جمع بين قوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (¬٣) وبيِن قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (¬٤) وألحق به قوله: ﴿لمِنْ يَشَاءُ﴾ لم يكن متناقضًا، فشرط المشيئة قائم في الذنوب كلها ما عدا الشرك.
وأيضَا فإن قوله: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنمُ﴾ يحتمل أن يكون معناه ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنمُ﴾ و إن جازاه الله ولم يعف عنه. فالَاية الأولى خبر لا يقع فيه الخلف والأية الأخرى وعد يرجى فيه العفو. والله أعلم.