عن عون بن عبد الله قال: إذا أزرى أحدكم على نفسه فلا يقولن ما فيَّ خير، فإن فينا التوحيد، ولكن لحقل: قد خشيتُ أن يهلكني ما في من الشر، وما أحسب أحدًا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها من نفسه، ولو اهتم لعيب نفسه ما تقرغ لعيب أحد ولا لذمه.
[٧١٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعتُ عوام بن سميع قال- كان سليمان الخواص يمر باللحام يأخذ منه لقط له فمر به، فإذا هو يكلم امرأة قال تقول له نفسه: يا سليمان من أجل قط تمسك عن الكلام، فجاء إلى منزله، فأخرج القط قطودها، ثم صار من الغد إلى اللحام فوعظه.
قالا الحليمي ﵀ (¬١): والسلطان الذي يتعاطى الفواحش يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ لأن السلطنة هي هذا، فلو انقضيت يده عنه لم يكن سلطانا، وليس من دونه في هذا مثله؛ لأن القيام بهذا الأمر إنما يصير له عند إمساك السلطان عنه لعلمه وصلاحه، فلو اختل صلاحه فقد صار مستحقا للتغيير عليه، فلا يكون مع ذلك مغيرا على غيره.
[٧١٦١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال: قيل لأسامة بن زيد: ألاتكلم فلانًا؟ قال: والله لا أقول لرجل: إنك خير الناس، وإن كان علي أميرًا بعد أن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يجاءُ بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيدور بها في النار، كما يدور الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار فيقولونا: يا فلان ما لك