(٥٣) الثالث والخمسون من شعب الإيمان "وهو باب في التعاون على البر والتقوى"
قال الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (¬١).
ومعنى (¬٢) هذا الباب أن المعاونة على البر بر؛ لأنها إذا عدمت مع وجود الحاجة إليه لم يوجد البر، فإذا وجدت وجد البر، فبان أنها في نفسها بر ثم رجح هذا البر على البر الذي ينفرد به الواحد بما فيه من حصول بر كثير مع موافقة أهل الدين، والتشبه بما بني عليه أكثر أهل الطاعات من الاشتراك فيها، وأدائها بالجماعة وبسط الكلام في ذلك.
[٧٢٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني والعباس الدوري قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: وفي رواية الدوري أن رسول الله ﷺ قال: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: "تمنعه من الظلم".
أخرجه (¬٣) البخاري من وجه أخر عن حميد.