أخرجه مسلم (¬١) من حديث أبي الزبير عن جابر بمعناه.
قال الإمام أحمد ﵀ (¬٢): ومعنى هذا أن الظالم مظلوم من جهته كما قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ (¬٣).
فكما ينبغي أن ينصر المظلوم إذا كان غير نفس الظالم ليدفع الظلم عنه، كذلك ينبغي أن ينصره إذا كان نفس الظالم ليدفع ظلمه عن نفسه، وإنما أمر كل واحد بنصرة أخيه المسلم إذا رآه يُظلم وقدر على نصره؛ لأن الإسلام إذا جمعهما صارا كالبدن الواحد كما أن أخوة النسب لو جمعتهما لكانا كالبدن الواحد، والدين أقوى من القرابة، وأولى بالمحافظة عليه منها، وإلى هذا وقعت الإشارة بقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (¬٤).
وجاء عن النبي ﷺ يعني ما.
[٧٢٠٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن خيثمة قال: سمعتُ النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله ﷺ