السائب: أن نسوة دخلن على أم سلمة من حمص، [فسألتهن من أين أنتن؟ فقلن: من أهل حمص] (¬١)، قالت: من أصحاب الحمامات؟ قلن: وبها بأس؟ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أيما امرأة نزعت ثيابهها في غير بيتها خرق الله عنها سترًا".
قال الإمام أحمد ﵀: فهذه الأخبار تنهى النساء عن دخول الحمامات على الإطلاق، وذلك لما بني عليه أمرهن من المبالغة في التستر.
[٧٣٨٥] وقد أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ: "إنها ستُفْتَح عليكم أرض الأعاجم، وستجدون فيها بيوتًا يُقال لها الحمامات، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر، وامنعوا النساء أن يدخلنها إلا مريضة أو نفساء".
فهذا حديث ينفرد به عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وأكثر أهل العلم بالحديث لا يحتج بحديثه وقد أخرجه أبو داود في "السنن" (¬٢) عن أحمد بن يونس عن زهير عن عبد الرحمن بن زياد وليس بأضعف من أحاديث النهي على الإطلاق.
وروي من وجه أخر عن عمر مرفوعًا وليس بالقوي.