قال البيهقي ﵀: وروينا عن أبي غالب (¬١) عن أنس بن مالك مرفوعًا: "يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش عليهم".
وروينا بإسناد صحيح (¬٢) عن عبد الله بن مسعود في أشراط الساعة في النفخة الأولى ثم في إرسال الله ماء من تحت العرش منيًّا كمني الرجال، حتى تنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء، ثم قيام ملك الصور، ونفخه فيه مرة أخرى، وانطلاق على نفس إلى جسمها ودخولها فيه ثم قيامهم لرب العالمين ما يؤكد جميع ما قلنا والله أعلم.
[٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﴿وَيَقُولُونَ﴾ يعني أهل مكة ﴿مَتَى هَذا الْوَعْدُ﴾ يعني يوم القيامة يقول الله ﷿ ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ كفار قريش إذ كذبوا ﴿إلا صَيحَةَ وَاحِدَةً﴾ لا تثنى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يتكلمون في أسواقهم يتبايعون ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ لا يقدرون ﴿تَوْصِيَةَ﴾ كلامًا ﴿وَلَا إلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ فيحيرون (¬٣) الكلام إليهم ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ﴾ وهي النفخة الآخرة ﴿فَاذا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ﴾ يعني القبور ﴿إِلَى رَبِّهمْ