وقبل ذلك يكونوا كاملي الحواس والجوارح لقوله تعالى: ﴿يَتَعَارَفُونَ بينَهُمْ﴾ (¬١).
وقوله: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾ (¬٢).
وسائر ما أخبر الله ﷿ عنهم وأقوالهم ونظرهم وسمعهم فإذا دخلوا النار ردت إليهم حواسهم، ليشاهدوا النار وما أعد لهم فيها من العذاب قال الله تعالى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ. قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ﴾ (¬٣).
وسائر ما أخبر الله عنهم من أقوالهم وسمعهم ونظرهم. فإذا نودوا بالخلود سلبوا أسماعهم قال الله ﷿: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ (¬٤).
وقد قيل إنهم يسلبون أيضًا الكلام لقوله تعالى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (¬٥).
وروينا (¬٦) عن ابن عباس أن النبي ﷺ قام في الناس فوعظهم فقال: "أيها الناسُ انكم تُحشرون إلى الله حُفاةً عُراةً غُرلًا" ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (¬٧).
وإن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ﵇.