﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (¬١).
أين الناس يومئذ؟ قال: "على الصراط".
وفي حديث ثوبان (¬٢) عن النبي ﷺ زيادة قال: "همْ فِي الظلمة دون الجسر والجسر هو الصراط" وأما قوله: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ. وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ (¬٣).
فمعناه قد ألقت ما فيها وقوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا. وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ (¬٤).
معناه وقد أخرجت الأرض أثقالها وسياق الآية يدل على ذلك وقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ. وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ (¬٥).
فمعناه النفخة الآخرة والله أعلم.
فصل "في معنى قوو الله ﷿"
﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (¬٦).
روينا (¬٧) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في صاحب الكنز إذا لم يؤد زكاته جيء به يوم القيامة وبكنزه فيحمى صفائح في (¬٨) نار جهنم فيكوى بها جبهته وجبينه وظهره حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سة.