(٥٩) التاسعوالخمسون من شعب الإيمان "وهو باب في حقّ السّادة على المماليك"
وهو (¬١) لزوم العبد سيّده، وإقامته حيث يراه له، ويأمره به، وطاعته له فيما يطيقه، وذلك أنّ الله ﷿ قطع من الحقوق التي تكون للحرّ في نفسه كثيرًا عن العبد لأجل سيّده؛ وجعل سيّده أحقّ به لنفسه في أمور كثيرة، فإذا استعصى العبد على سيّده، فإنّما يستعصي على الله لأنّه هو الحاكم عليه بالملك لسيّده، وقال الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (¬٢).
وبسط الحليمي (¬٣) الكلام في هذا الفصل.
[٨٢٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال عبد الله: وسمعته أنا من عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمّة".
رواه مسبلم في "الصحيح" (¬٤) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة.