أبو الأزهر، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا صالح المري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ وقف على حمزة بن عبد المطلب حين استشهد، فنظر إلى شيء لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه، فنظر إليه، قد مثل به، فقال: "رحمة الله عليك، فإنّك كنتَ ما علمتك إلا فعولًا للخيرات، وصولًا للرحم ولولا حزن من بعدك لسرّني أن أدعك حتّى تحشر من أفواج شتّى، أما والله على ذلك لأمثلنَّ بسبعين منهم مكانك" قال: فنزل جبريل ﵇ على النبي ﷺ وهو واقف بخواتيم سورة النحل الآية: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (¬١) فصبر النبي ﷺ، وكفر عن يمينه، وأمسك عما أراد.
[٩٢٥٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو،