ابنه وقف على قبره، فقال: قد شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك، ليت شعري ماذا تقول، وماذا يقال لك، لولا هول المطلع لشئت اللحاق بك، اللهم إني قد وهبت له ما قصر إليه من بري، فاغفر له ما قصر فيه من طاعتك.
[٩٧٠٤] وبإسناده عن محمد بن حارث قال: عزى رجل نصراني رجلًا فقال: مثلي لا يعزي مثلك، ولكن انظر ما زهد فيه الجاهل فارغب فيه.
[٩٧٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر بن عمر، حدثنا حمدون بن الفضل، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال سمعت سفيان ابن عيينة يقول: لما مات ذر بن عمر بن ذر وقف عمر بن ذر على شفير قبره، وهو يقول: يا بني شغلني الحزن لك، عن الحزن عليك، فليت شعري ما قلت وما قيل لك؟ اللهم إنك أمرته بطاعتك، وأمرته ببري، فقد وهبت له ما قصر فيه من حقي فهب له ما قصرفيه من حقك.
[٩٧٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن حامد، حدثني أبو محمد بن