منصور، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرني علي بن عثام عن إسماعيل بن سهل، قال: جاء ذر بن عمر وقد اشترى كذا، ومعه حمال فسقط فمات فقيل لأبيه عمر- وكان يكنى به- مات ذر، قال: فجاء فأكب عليه ثم قال: ما علينا من موت ذر غضاضة، وما لنا إلى أحد سوى الله حاجة، ثم قال: جهزوا ابني، فلما كان عند القبر قال: شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك، فليت شعري ما قيل لك وما قلت؟ ثم قال: اللهم إني قد وهبت أجري من مصيبتي له، فلا تعذبه.
[٩٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أنبأني أبو العباس بن يعقوب، فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب قال: قال علي بن عثام، وقال عمر بن ذر: إن لكل الهموم مؤنة تحتمل إلا ما كان من هم الآخرة.
[٩٧٠٨] قال وسمعت عليا يقول لنصر بن زياد بلغني عن ابن جريج أنه عزى رجلًا فقال: اسأل صابرًا قبل أن تسألوا ناسيًا.
[٩٧٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، قال: سمعت محمد بن الحسن الهمداني يقول: توفي للرشيد ابن فكتب إليه الفضيل بن عياض: أما بعد! يا أمير المؤمنين فإن استطعت أن يكون شكرك له حين أخذه منك أفضل من شكرك له حين وهبه لك يا أمير المؤمنين! إنه جل ثناؤه لما