[١٠١٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا محمد بن كثير، عن سهل بن شعيب، عن عبد الأعلى عن نوف قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: طوبى للزاهدين في الدنيا، والراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا أرض الله بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا والكتاب شعارا، والدعاء دثارا، ورفضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح ابن مريم ﵇.
[١٠١٤٢] قال: وحدثنا عبد الله، حدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العبري، حدثنا أبوشجاع قال: كتب علي بن أبي طالب إلى سلمان الفارسي: وأما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لمن مسها يقتل بسمها، فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها، وكن أكن ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصه عنه مكروه والسلام.
وقد ذكرنا سائر أقواله في الدنيا وفي زهده فيها في فضائله.