[١٠١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: لما قدم عمر الشام فتلقاه عظماء أهل الأرض، وأمراء الأجناد، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة، قالوا: أتاك الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه ثم ساءله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا قال: فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم يحيى في بيته إلا سيفه وقوسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعا- أو قال شيئًا- قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.
[١٠١٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: لو أن طعاما كثيرا كان عند عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له آكلا، قال: ودخل عليه ابن مطيع يعوده فرآه قد نحل جسمه، فقال لصفية: ألا تلطفينه، لعله يرتد إليه جسمه، تصنعين له طعاما قالت: إنا لنفعل ذلك، ولكنه لا يدع أحدا من أهله ولا من يحضره إلا دعاه عليه، فكلمه أنت في ذلك، فقال له ابن مطيع: يا أبا عبد الرحمن، لو اتخذت طعاما فيرجع إليك جسمك، فقال: إنه ليأتي علي ثماني سنين لا أشبع فيها