[١٠٢٦٧] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني أبو بكر بن محمد بن هانئ، حدثني محمد بن شبويه، حدثني سليمان، حدثني عبد الله، عن حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة قال: أرسل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليه يعني إلى عرفة بن الحارث، وكان عبد الله بني بيتًا يسأله عن بنيانه، فقيل له: لا تفعل فإنّه لا يكظم على حزنه، فقال: ما تقول في بنائي هذا؟ فقال: ما أقول، إن كنت بنيته من مالك فقد أسرفت، والله لا يحب المسرفين، وإن كنت بنيته من مال الله فقد خنتَ، والله لا يحبّ الخائنين، قال يقول ابن سعد: إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
[١٠٢٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
العباس بن محمد، حدثنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء، عن أبي معدان، قال سعيد بن عامر وقد رأيت أبا معدان عن عون بن عبد الله: أن ملكا ابتنى مدينته فتنوّق في بنائها، وصنع طعامًا، ودعا النّاس فأقعد ناسًا على أبوابها، يسألون كلّ من مرّ بهم هل رأيتم عيبًا؟ فيقولون: لا، حتى كان آخر من مرّ بهم شباب عليهم أكسية، فقال لهم: هل رأيتم عيبًا؟ فقالوا: رأينا عيبين اثنين فحبسوهم، ودخلوا على الملك، فذكروا له ذلك، فقال: ما كنت أرضى بواحدة، فادخلوهم عليه، قال: رأيتم عيبًا؟ قالوا: رأينا