عيبين اثنين، قال: ما كنت أرضى بواحدة فما هما؟ قالوا: تخرب ويموت صاحبها؟ قال: فتعلمون دارا لا تخرب ولا يموت صاحبها قالوا: نعم، الجنّة، قال: فدعوه فاستجاب، فقال: إن خرجت معكم علانية لم يدعني أهل مملكتي، فواعدهم ميعادًا، فتنكّر وخرج معهم وكان يتعبّد معهم، قال: فبينا هو ذات يوم إذ قال: عليكم السّلام قالوا: مالك رأيت منّا شيئًا تكرهه؟ قال: لا، ولكن أنتم تعرفون حالي الّتي كنت عليها، فأنتم تكرمونني لذلك أنطلق فأكون مع قوم لا يعرفون حالتي الّتي كنتُ عليها، فاتعبّد معهم.
[١٠٢٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمير: أن الحجاج بن يوسف لما بني حصن واسط سأل الناس ما عيبها؟ قالوا: لا نعرف عيبها، وسندلك على رجل يعرف عيبها يحيى بن يعمر، قال: فبعث إليه يستقدمه، فسأله عن عيبها قال: بنيتها بغير مالك، ويسكنها غير ولدك، فغضب الحجاج، وقال: ما حملك على ذلك؟ قال: ما أخذ الله على العلماء في علمهم أي: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ أو آية غيرها من القرآن فنفاه إلى خراسان.
[١٠٢٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا القاسم بن يونس بن صالح