نافع، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سليم بن جابر، عن جبير بن نفير قال: دخلتُ على أبي الدرداء منزله بحمص، فإذا هو قائم يُصلي في مسجده، فلّما جلس يتشهّد، جعل يتعوّذ بالله من النفاق، فلماّ انصرف قلتُ؟ غَفَر الله لكَ يا أبا الدرداء! ما أنت والنفاق؟ قال: اللّهم غَفرًا- ثلاثًا- مَنْ يأمنُ البلاءَ؟ مَنْ يَأمنُ البلاءَ؟ والله إنّ الرجلَ لِيفْتَتِنُ في ساعةٍ فينقلبُ عن دينه.
[٨٣٢] قال وأخبرنا حميد، حدثنا المؤمل، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن عجلان، حدثني شيخ من أهل الشام قال قال أبوالدرداء: مالي لا أرى حلاوة الإيمان تظهَرُ عليكم؟ والّذي نفسي بيده لو أنّ دُبَّ الغابة وجد طعمَ الإيمان لَظهر عليه حلاوتُه، ما خاف عبدٌ على إيمانه إلاَّ مُنِحَه وما أمِنَ عبد على إيمانه إلاَّ سُلبه.
[٨٣٣] قال وأخبرنا حميد، حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا المعلى بن زياد، قال سمعت الحسن يقول: والله ما أصبح على وجه الأرض ولا أمسى على وجه الأرض مؤمنٌ إلاّ وهو يتخَوَّفُ النفاقَ على نفسه، وما أمِنَ النفاق إلاّ منافق.
[٨٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق،