عن عبيد الله القرشي، عن عبد الله بن عُكيم قال: صليت خلف أبي بكر المغرب فلمّا قعد في الركعة الثانية كأنما كان على الجمر حتى قام فقرأ فاتحة الكتاب ثم قال: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (¬١).
[٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله العدل بمرو، حدثنا أبورجاء محمد بن حمدويه السنجي، حدثنا أحمد بن علي، قال سمعت أبا روح يقول قال ابني المبارك: إن البُصَراء لا يأمنون من أربع خصال: ذنبٍ قد مضى لا يُدْرَى ما يصنعُ الربُّ فيه، وعمرٍ قد تقي لا يُدرى ماذا فيه من الهلكات، وفضل قد أُعْطِي لعله مكرٌ واستدراجٌ وضلالةٌ وقد زُيِّنتْ له فراها هُدئ، ومن زيغ القلوب ساعةً ساعً أسرعَ من طرفة عين قد يُسْلَبُ دينه وهو لا يشعر.
[٨٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قال حدثنا أبو العباس- وهو الأصم- قال أخبرنا العباس بن الوليد أخبرني أبي، حدثنا ابن جابر، قال سمعت بلال بن سعد وهو يقول في دعلاءه: اللهم إتّي أعوذ بك من زَيغ القلوب، وتَبعات الذنوب، ومن مُرديات الأعمال، ومضلاّت الفتن (¬٢).
[٨٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، قال حدثني الجنيد بن محمد، قال سمعت السريَّ يقول: الفهم مهما عذّبتني به من شيء فلا تُعذبني بذُلّ الحجاب.