بسطام، حدثنا أبو طارق اللبان، قال: كان عبد العزيز بن سلمان إذا ذكر القيامة صرخ كما، تصرخ الثكلى، ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد ورفع الميتان من جوانب مجلسه.
[٩٠١] قال وحدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثني عصمة بن سليمان، حدثني عصمة ابن عرفة العنبري قال: سمعت عنبسة الخواص قال:
كان عتبة الغلام يزورني فربما بات عندي، قال: فبات عندي ذات ليلة فبكى في السحر بكاءً شديدًا، فلما أصبح قلت: لقد فزعت قلبي منذ الليلة ببكائك، فيم ذاك يا أخي؟ فقال: يا عنبسة! والله إني إذا تذكرت يوم العرض على الله، ثم مال ليسقط فاحتضته فجعلت انظر إلى عينيه يتقلبان قد اشتدت حمرتهما (قال ثم أزبد) (¬١) وجعل يخور فناديته: عتبة! عتبة حبيبي! قال فمكث ثلاثًا لا يجيبني ثم هدأ فناديته: عتبة! عتبة! فاجابني بصوت خفي: قطع ذكر العرض على الله أوصال المحبين.
قال: ثم جعل يحشرج حشرجة الموت، ويقول: أتراك تعذب محبيك وأنت الحي الكريم! قال: فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني.
[٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أمية القرشي،