الحمامتين اللتين عششتا على النبي ﷺ في الغار.
فائدة أخرى
: قال النبي ﷺ: «لا ينتطح فيها عنزان» «١» . والسبب في ذلك أن امرأة من خطمة، كان يقال لها عصماء بنت مروان من بني أمية، كانت تحرض على المسلمين وتؤذيهم، وتقول الشعر، فجعل عمير بن عدي عليه نذرا لله ﷿ لئن رد الله رسوله سالما من بدر ليقتلنها. فلما رجع رسول الله ﷺ من بدر، عدا عليها عمير في جوف الليل فقتلها، ثم لحق بالنبي ﷺ معه الصبح، فلما قام ﷺ ليدخل مجلسه، قال لعمير بن عدي: «أقتلت عصماء» ؟ قال:
نعم فهل علي في قتلها من شيء؟ فقال ﷺ: «لا ينتطح فيها عنزان» . فأول ما سمعت هذه الكلمة منه ﷺ، وهي من الكلام الموجز البديع المفرد الذي لم يسبق إليه. وكذلك قوله ﷺ: «حمي الوطيس «٢» ، ومات حتف أنفه، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين «٣» ، ويا خيل الله اركبي، والولد للفراش وللعاهر الحجر «٤» ، وكل الصيد في جوف الفرا «٥» ، والحرب خدعة «٦» ، وإياكم وخضراء الدمن «٧» ، وان مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا «٨» أو يلم، والأنصار كرشي وعيبتي «٩» ، ولا يجني على المرء إلا يده «١٠» ، والشديد من غلب على نفسه عند الغضب «١١» ، وليس الخبر كالمعاينة «١٢» ، والمجالس «١٣» بالأمانة، واليد العليا خير من اليد السفلى «١٤» ، والبلاء موكل بالمنطق «١٥» ، والناس كأسنان المشط «١٦» ، وترك الشر صدقة، وأي داء أدوأ من البخل «١٧» ، والأعمال بالنيات «١٨» ، والحياء خير كله «١٩» ، واليمين الفاجرة تدع الديار «٢٠» بلاقع، وسيد القوم خادمهم، وفضل العلم