خير من فضل العبادة «١» ، والخيل معقود في نواصيها «٢» الخير، وأعجل الأشياء عقوبة البغي «٣» ، وإن من الشعر لحكمة «٤» ، والصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس «٥» ، ونية المؤمن خير من عمله، ونية المنافق شر من عمله، والولد للوطء، واستعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان. فإن كل ذي نعمة محسود، والمكر والخديعة في النار «٦» ، ومن غشنا ليس منا «٧» ، والمستشار مؤتمن «٨» ، والندم توبة «٩» ، والدال على الخير كفاعله «١٠» ، وحبك الشيء يعمي ويصم «١١» ، والعارية مؤدّاة «١٢» ، والأيمان قيد الفتك «١٣» » .
وأمثال ذلك من كلامه ﷺ، وإنما خص رسول الله ﷺ العنز دون سائر الغنم، لأن العنز إنما تشام العنز ثم تفارقها وليس كنطاح الكباش وغيرها.
وروى ابن دريد أن عدي بن حاتم، لما قتل عثمان رضي الله تعالى عنه، قال: لا ينتطح فيها عنزان. فلما كان يوم الجمل فقئت عينه فقيل له: لا ينتطح في قيل عثمان عنزان؟ قال: بلى وتفقأ عيون كثيرة، كذا ذكر هذا الخبر ابن اسحاق والدمياطي وغيرهما. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: حدثني الصادق المصدوق أبو القاسم ﷺ: «أن أول خصم يقضى عليه يوم القيامة عنزان ذات قرن وغير ذات قرن» . رواه الطبراني في معجمه الأوسط، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
وحكمها
: الحل ويفدى بها الغزال إذا قتله المحرم وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى في باب الغين المعجمة.
الأمثال
: قد تقدم في الحديث قوله ﵊ «لا ينتطح فيها عنزان «١٤» » أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان لأن النطاح من شأن التيوس والكباش لا العنوز، وهو إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجزي فيها خلف ولا نزاع وقالوا: «فلان أضرط من عنز «١٥» » . وقالوا: «عنز بها كل داء» يضرب للكثير العيوب من الناس والدواب. قال الفزاري: للعنز تسعة وتسعون داء. والعنز العقاب الأنثى في قول الشاعر:
إذا ما العنز من ملق تدلت ... ضحيا وهي طاوية تحوم «١٦»