١٢- فصوموا ثلاثين يوماً. ابن عمر.
١٣- فعدوا له ثلاثين يوماً. ابن عمر.
١٤- فاقدروا له ثلاثين. أبو هريرة. وابن عمر.
١٥- فاقدروا له. أبو هريرة. وابن عمر.
فهذه الروايات ثبتت من أحاديث الصحابة ﵃ عن النبي
ﷺ وجميعها متفقة لفظاً ومعنى، أو معنى على إكمال وإحصاء الشهر
السابق ثلاثين يوماً لعدة الشهر اللاحق عند تعذر الرؤية. ولهذا فإن أهل
الاصطلاح يذكرون هذا الحديث في مبحث المتابعات بالمعنى أو باللفظ
والمعنى كما في: شرح نخبة الفكر القاري ص / ٩٠ - ٩٤.
وهدا الثابت من قوله ﷺ، ثابت من سنته الفعلية ﷺ، كما في حديث
عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ
من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يوماً ثم صام.
رواه أبو داود بسند صحيح.
وجميع روايات الصحابة المذكورة ﵃ ليس فيها (فاقدروا
له) إلا في بعض ألفاظ حديثي أبي هريرة وابن عمر ﵃. وقد
تعددت ألفاظ روايتهما فجاء فيها مثل ألفاظ الجماعة سواء. ففي لفظهما
أيضاً (فعدوا ثلاثين) وبلفظ (فأكملوا العدة ثلاثين) عن ابن عمر وبلفظ
(فأكملوا العدة) عن أبي هريرة ونحوها من الروايات السابقة عنهما. ومنها
الرواية عنهما بلفظ (فاقدروا له ثلاثين) . عند مسلم من حديث ابن عمر
﵄. وعند النسائي من حديث أبي هريرة ﵁،
فاتضح أن رواية فاقدروا له هي مثل رواية: فاقدروا له ثلاثين، وهما
بمعنى: فأتموا العدة ثلاثين، وفي التنزيل ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾