وابن أبي داود، وابن صاعد، مَنْ تُقَدِّم؟ فقال: ابن مَنِيْع لسِنه، ثم ابن صاعد، قلت: ابن صاعد أحب إليك من ابن أبي داود؟ قال: ابن صاعد أسن، مولده سنة ثمان وعشرين، وابن أبي داود سنة ثلاثين" (¬١).
وقال ابن النديم في "الفهرست": "ابن صاعد له من الكتب: كتاب "السُّنَن"، وكتاب "القراءات"، وكتاب "المسند" (¬٢).
وقال السَّهْمِي في "سؤالاته": "سألت ابن عَبْدان عن ابن صاعد أهو أكثر حديثًا أم الباغندي؟ فقال: ابن صاعد أكثر حديثًا، ولا يتقدمه أحد في الدراية، والباغندي أعلى إسنادًا منه".
قال: "وسمعت أبا بَكْر بن عَبْدان يقول: يحيى بن صاعد يدري، ثم قال: وسئل ابن الجِعابي أكان ابن صاعد يحفظ؟ فتبسم، وقال: لا يقال لأبي مُحَمَّد يحفظ، كان يَدْري، قلت لأبي بَكْر بن عَبْدان: أيش الفرق بين الدراية والحفظ؟ فقال: الدراية فوق الحفظ".
وقال الخَلِيْلي في "الإرشاد": "كان يقال: أئمة ثلاثة في زمان واحد؛ ابن أبي داود ببَغْداد، وابن بنيسابور، وابن أبي حاتم بالرّي، ورابعهم ببَغْداد: أبو مُحَمَّد يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، مولى بني هاشم، ثقة إمام، يفوق في الحفظ أهل زمانه، ارتحل إلى مِصْر، والشَّام، والحجاز، والعِراق، منهم من يُقدِّمُه في الحفظ على أقرانه،