أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا، فقلت: يا أبا هريرة كم من رجل أسند عن أبي صالح عنك؟ فقال: مائة رجل، قال ابن أبي داود: فنظرت فإِذا عندي نحوها".
* وأخرج الخَطِيْب في "تارِيْخه" -أيضًا- بإسناد صحيح أَن أبا بَكْر بن أبي داود قال: "مررت يومًا بباب الطاق؛ فإِذا رجل يعبر الرؤيا، فمرّ به رجل فأعطاه قطعة، وقال له: رأيت البارحة كأني أطالبُ بصداق امرأة ولم أتزوج قط، فردّ عَلِيه القطعة، وقال: ليس لهذا جواب، فتقدمت إِليه فقلت: خذ منه القطعة حتى أفسّر له جوابها، فأخذ القطعة، فقلت للرجل: أنت تطالب بخراج أرضٍ ليست لك، فقال: هو ذا والله معي العَوْن".
* وأخرج أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (¬١)، وأبو الحُسَيْن المُبَارَك بن عَبْد الله الصَّيْرَفِي في "الطُّيوريات" (¬٢)، ومن طريق أبي نُعَيْم المِزِّي في "تهذيبه" (¬٣)، بإِسناد صحيح أَن عَبْد اللّه بن أبي داود قال: "كان رجل بسجِسْتان يقال له الحَسَن بن سُهَيْل، وقد كتبت عنه شيئًا من الحديث إِلَّا أنَّه كان مرجئًا، فجعلتُ أعِظُه وأقول له: ارجعْ عن الإِرجاء، فقال: أنا لم أرْجع بقول أَحْمَد بن حَنْبَل، أرجِعُ بقولك؟! قلتُ: ورأيت أَحْمَد؟ قال: رأيته في المنام، قلتُ: وكَيف رأيتَه؟ قال: رأيتُه كأن القيامة قد قامَتْ والناس محبُوسُون حتى جاؤوا إِلى قَنْطرةٍ في الطريق فوقَفُوا ورجُلٌ يختم لهم خواتيم، فمن أعطاه خاتمًا جاز القَنْطَرة، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا أَحْمَد بن حَنْبَل".