ويؤكده ما حكاه بعض المفسرين ﵏ من إجماع العلماء ﵏ على أن إبراهيم ﵇ هو أول من اختتن (١).
ولا تزال جراحة الختان باقية إلى العصر الحاضر، وتعد فرعًا من فروع الجراحة الصغرى (٢).
والأصل في مشروعيتها ما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "الفطرة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط" (٣).
فقد دل هذا الحديث الشريف على مشروعية الختان، وجواز فعله مطلقًا سواء كان المختتن رجلاً أو امرأة، وفي عده من خصال الفطرة دليل على اعتباره من الصفات المحمودة.
قال الإمام الشوكاني (٤) ﵀ في شرحه: "هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها، واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات، وأشرفها صورة " (٥) اهـ.