فبين ﵀ أن إطلاق الحديث شامل لكل ما يحصل به الإسكار، ومن ذلك الحشيشة وما يجري مجراها من المواد المخدرة، وأن العلة الموجودة في الخمر موجودة في الحشيشة، فوجب أن يتحد الحكم بالتحريم فيهما.
وفي حديث أم سلمة ﵂ قالت: "نهى رسول الله ﷺ عن كل مسكر ومفتر" (١).
فقد دل هذا الحديث الشريف على حرمة ما يسكر ويفتر، والمخدرات فيها العلتان فهي مسكرة ومفترة.
قال الحافظ ابن حجر الهيثمي ﵀ (٢): "وهذا الحديث فيه دليل على تحريم الحشيشة بخصوصه فإنها تسكر وتخدر وتفتر" (٣) اهـ.
وكما دلت السنة الصحيحة على حرمة تناول المواد المخدرة دل العقل على ذلك فإن القياس والاعتبار الصحيح يدل على أن المخدرات كالخمر بجامع زوال العقل في كل، فوجب اتحادهما في الحكم بالحرمة.