وأما الحاجي فيظهر اعتبارهم له من الأمثلة التي ذكرها فقهاء الحنفية والحنابلة ﵏، من قطع السلعة والخراج والعروق.
ويعتبر إطلاق الإمام شرف الدين موسى الحجاوي من فقهاء الحنابلة ﵏ شاملاً لنوعي القطع الضروري والحاجي، حيث قال ﵀ في الإقناع: " ... وقطع شيء من جسده للحاجة إليه ... " (١) اهـ.
وقد تقدم في مبحث أدلة مشروعية الجراحة ذكر قصة عروة بن الزبير ﵁ وأنها تعتبر دليلاً على إجماع السلف ﵏ على جواز القطع ومشروعيته .. والله تعالى أعلم.
المسألة الأولى: هل يكره قطع البواسير؟.
قال العلامة منصور بن إدريس البهوتي ﵀: "يكره قطع الباسور، ومع خوف تلف بقطعه يحرم، وبتركه يباح" (٢) اهـ.
ومراده ﵀ أن قطع الباسور له ثلاث حالات:
الحالة الأولى: يحرم فيها فعله، وذلك عند خوف الهلاك بسبب قطعه.
الحالة الثانية: يباح فيها فعله، وذلك عند خوف الهلاك بسبب تركه.