إخراجه لها فتؤدي تلك الحركة غير المقصودة إلى حدوث خدش في الأمعاء.
ولما كان الفعل الموجب للضرر في هذه الصورة ليس من الأفعال المتعلقة بالمهمة بل هو خارج عنها فإنه يعتبر من قبيل جناية الخطأ، يطالب الأطباء ومساعدوهم بضمانه، إعمالاً للأصل المقرر عند العلماء ﵏ من وجوب ضمان جناية الخطأ سواء أدت إلى تلف النفس أو شيء من الأطراف.
قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ... الآية﴾ (١).
فقد دلت هذه الآية الكريمة على وجوب ضمان النفس المتلفة خطأ.
وهي عامة شاملة للخطأ الناشيء عن الأطباء وغيرهم.
وقد حكى الإمام ابن المنذر (٢) ﵀ الإجماع على وجوب تضمين الطبيب الذي أخطأ فأدى خطؤه إلى التلف، فقال ﵀: "وأجمعوا على أن قطغ الخاتن إذا أخطأ فقطع الذكر