حديثِ عائشةَ مرفوعًا: "ما خالطتِ الصدقةُ مالًا قطُّ إلا أهلكَتْهُ"، وأخرجهُ الحميديُّ (¬١) وزادَ: "يكونُ قدْ وجبَ عليكَ في مالكَ صدقةٌ فلا تخرجُها فَيُهلِكَ الحرامُ الحلالَ". قالَ ابنُ تيميةَ في المنتقى (¬٢): قدِ احتَجَّ بهِ مَنْ يرى تعلَّقَ الزكاةِ بالعينِ.
٩/ ٥٧٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَيْسَ في الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَالدَّارَقُطْنيُّ (¬٤)، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا. [ضعيف]
(وعنْ عليٍّ ﵇ قالَ: ليسَ في البقر العواملِ صدقةٌ. رواة أبو داودَ، والدارقطنيُّ، والراجحُ وقْفُهُ). قالَ المُصنِّفُ: قال البيهقي (¬٥): رواه النفيليُّ عن زُهيْرِ بالشَّكِّ في وقفه ورفعه، إلَّا أنّه ذكره المصنفُ بلفظِ: "ليسَ في البقرِ العواملِ شيءٌ"، ورواهُ بلفظِ الكتاب منْ حديثِ ابن عباسٍ ونسبهُ للدارقطنيِّ (¬٦)، وفيهِ متروكٌ. وأخرجهُ الدارقطنيُّ (¬٧) منْ حديثِ عليٍّ ﵇. وأخرجهُ (¬٨) منْ حديثِ جابرِ إلَّا أنهُ بلفظِ: "ليسَ في البقرِ المثيرةِ صدقةٌ"، وضعَّفَ البيهقيُّ إسنادَهُ. والحديثُ دليلٌ على أنهُ لا يجبُ في البقرِ العواملِ شيءٌ، وظاهرُه سواءٌ كانتْ سائمةً أو معلوفةً.