الصغيرُ كبيرًا وعكسُه، وظاهرُه النَّهيُ عنْ ذلكَ مطلقًا. وفصَّلَ (¬١) الفقهاءُ في ذلكَ فقالُوا: إنْ كانَ في ماءٍ كثير لا يمكن أخذه إلَّا بتصيد، ويجوز عدم أخذه، فالبيعُ غير صحيح، وإن كان في ماء لا يفوتُ فيهِ ويُؤْخَذُ بتصيدٍ فالبيعُ صحيحٌ، ويثبتُ فيهِ الخيارُ بعدَ التسليمِ، وإنْ كانَ لا يحتاجُ إلى تصيُّدٍ فالبيعُ صحيحٌ ويثبتُ فيهِ خيارُ الرؤيةِ، وهذَا التفصيلُ يأخذُ منَ الأدلةِ، [والدليلَ] (¬٢) المقتضي للإلحاقِ يخصِّصُ عمومُ النَّهْي.
٤٢/ ٧٧٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتى تُطْعِمَ، وَلا يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهرٍ، وَلا لَبَنٌ في ضَرْع. رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ (¬٣) في الأَوْسَطِ، وَالدَّارَقُطْنيُّ (¬٤). [ضعيف]
وَأَخْرَجهُ أَبُو دَاوُدَ في الْمَرَاسِيل (¬٥) لِعِكْرِمَةَ.
وَأَخْرَجَهُ (¬٦) أَيْضًا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بإِسْنَاد قَويٍّ، وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ (¬٧). [موقوف صحيح]
(وعنِ ابن عباسٍ ﵄ قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ تُبَاعَ ثمرةٌ حتَّى تُطْعِمَ)، بضمِّ المثناةِ الفوقيةِ، وكسرِ العينِ المهملةِ، يبدُو صلاحُها، (ولا يُباعُ صوفٌ على