صحَّتِ الروايةُ فيهِ عنْ أزواجِ النبيِّ ﷺ عائشةَ وأمِّ سلمةَ وزينبَ بنتِ جحشٍ، [قال] (¬١): وفي البابِ عنْ عليٍّ وابنِ عباسٍ، ثمَّ سردَ ثلاثينَ صحابيًا (¬٢). والحديثُ دلَّ على أنهُ لا يصحُّ النكاحُ إلا بوليٍّ لأنَّ الأصْلَ في النفي (¬٣) نفيُ الصِّحَّةِ لا [نفي] (¬٤) الكمالِ، والوليُّ هوَ الأقربُ إلى المرأةِ منْ عُصْبَتِهَا دونَ ذوي أرحامِها. [واختلفَ] (¬٥) العلماءُ في اشتراطِ الوليِّ في النكاحِ، فالجمهورُ (¬٦) على اشتراطِهِ، وأنَّها لا تُزَوِّجُ المرأةُ نفسَها. وحُكِيَ عن ابن المنذرِ (٦) أنهُ لا يُعْرَفُ عنْ أحدٍ منَ الصحابةِ خلافُ ذلكَ وعليهِ دلَّتِ الأحاديثُ. وقالَ مالكٌ (¬٧): يُشْتَرَطُ في حقِّ الشريفةِ لا الوضيعةِ، فَلَهَا أنْ تُزَوِّجَ نَفْسَها. وذهبتِ الحنفيةُ (¬٨) إلى أنهُ لا يُشْتَرَطُ مُطْلَقًا مُحْتَجِّينَ بالقياسِ على البيعِ فإنَّها تستقل ببيع لسِلْعَتهَا؛ وهوَ قياس فاسدُ (¬٩)