حفصة بنتِ سيرينَ قالتْ: لما تزوَّجَ أبي دعا الصحابةَ سبعةَ أيامٍ، وفي روايةٍ ثمانيةَ أيامٍ، وإليها أشارَ البخاريُّ (¬١) بقولِه أوْ نحوِه. وفي قولِه: "ولم يوقتْ" ما يدلُّ على عدمِ صحةِ حديثِ البابِ عندَه. قالَ القاضي عياضٌ: استحبَّ أصحابُنا لأهلِ السعةِ كونها أسبوعًا، فأخذتِ المالكيةُ بما دلَّ عليهِ كلامُ البخاريّ.
الوليمة بما تيسر من الطعام
٦/ ٩٨٤ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ﵂ قَالَتْ: أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسِائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (¬٢). [صحيح]
ترجمة صفية بنت شيبة
(وعن صفيةَ بنتِ شيبةَ) (¬٣) أي ابن عثمانَ بن أبي طلحةَ الحجيِّ منْ بني عبدِ الدارِ، قيلَ: إنَّها رأتِ النبيَّ ﷺ، وقيلَ: إنَّها لم ترهُ، وجزمَ ابنُ سعدٍ أنها تابعيةٌ (قالتْ: أولَمَ النبيُّ ﷺ على بعضِ نسائِه بِمُدَّيْنِ منْ شعيرٍ. أخرجَهُ البخاريُّ) قالَ المصنفُ (¬٤): لم أقفْ على تعيينِ اسمِها، يعني بعضِ نسائِه المذكورةَ هنا، قالَ: وفي البابِ أحاديثُ تدلّ على أنَّها أمُّ سلمةَ، وقيلَ إنَّها وليمةُ عليٍّ بفاطمةَ ﵄، وأرادَ ببعضِ نسائِهِ مَنْ تَنْتَسِبُ إليهِ منَ النساءِ في الجملةِ وإنْ كانَ خلافُ المتبادرِ له، إلَّا أنهُ يدلُّ لهُ ما أخرَجُه الطبراني (¬٥) منْ حديثِ أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ قالتْ: لقدْ أوْلَمَ علي بفاطمةَ فما كانتْ وليمةٌ في ذلكَ الزمانَ أفضلَ منْ وليمتِهِ رَهَنَ درعَه عندَ يهوديٍّ بشطرِ شعيرٍ، ولعلَّ المرادُ بمدَّينِ منْ شعيرٍ؛ لأنَّ المدينِ نصفُ صاعٍ فكأنَّه قالَ شطرُ صاعٍ فينطبقُ على القصةِ التي في البابِ، [وتكونُ] (¬٦) نسبةُ الوليمةِ إلى