رسولِ اللَّهِ ﷺ مجازيةً إما لكونِه الذي وفَّى اليهوديَّ شعيره، أو لغيرِ ذلكَ.
قلتُ: ولا يخْفَى أنهُ تكلُّفٌ ولا مانعَ أنْ يولمَ ﷺ بمدينِ ويولمَ عليٌّ ﵁ بمدينِ، والمذكورُ في البابِ وليمتُه ﷺ.
٧/ ٩٨٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إلَى وَليمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبُز وَلا لَحْم، وَمَا كَانَ فِيهَا إلَّا أَنْ أَمَرَ بِالأنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا التَّمرُ والأَقِطُ والسَّمْنُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (¬١). [صحيح]
(وعنْ أنسٍ ﵁ قَالَ: أَقَامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَ خيبرَ والمدينةِ ثلاثَ ليالٍ يُبْنَى) مغيَّرُ الصيغةِ (عليهِ بصفيةَ) أي يبنَى عليهِ خباءٌ جديدٌ بسببِ صفيةَ أو بمصاحَبَتِها (فدعوت المسلمين إلى وليمتهِ فما كانَ فيها منْ خبزٍ ولا لحمٍ وما كانَ فيها إلَّا أنْ أمرَ بالأنطاعِ فَبُسِطَتْ فَألقِيَ عليها التمرُ والأقِطُ)، وفي "القاموس" (¬٢): الأقطُ ككتفٍ وإبلٍ شيءٌ يُتَّخَذُ منَ المخيضِ الغنميِّ (والسمن) ومجموعُ هذه الأشياءِ يسمَّى حَيْسًا (متفقٌ عليهِ. واللفظُ للبخاريِّ)، فيهِ إجزاءُ الوليمةِ بغيرِ ذبحِ شاةٍ والبناءُ بالمرأةِ في السفرِ وإيثارُ الجديدةِ بثلاثةِ أيامٍ وإنْ كانُوا في السفرِ.
٨/ ٩٨٦ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: "إذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُما بَابًا، فَإنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (¬٣)، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ (¬٤). [ضعيف]
(وعنْ رجلٍ منْ أصحابِ النبيِّ ﷺ قال: إذا اجتمعَ داعيانِ فأجبْ أقربَهما بابًا) زادَ في "التلخيص" (¬٥): فإنَّ أقربَهُما إليكَ بابًا أقربهُما إليكَ جِوارًا، (فإن سبقَ