الْوَحْيِ غَيْرُ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى رَجُلًا في الْقُرْآنِ، وَمَا في هذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا في هذِه الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: "الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬١). [صحيح]
- وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (¬٢) وَأَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَالنَّسَائِيُّ (¬٤) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَقَالَ فِيهِ: "الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِماؤُهُمْ، وَيَسْعَ بِذِمّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ"، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (¬٥). [صحيح بشواهده]
(وعنْ أبي جحيفةَ قالَ: قلتُ لعليٍّ ﵁ هلْ عندَكم شيءٌ منَ الوحْي غيرُ القرآنِ؟ قالَ: لا والذي فلقَ الحبَّةَ وبَرَأَ النسمةَ إلَّا فهمًا) استثناءٌ منْ لفظِ شيءٍ [مرفوعًا] (¬٦) على البدليةِ (يعطيهِ اللَّهُ تعالَى رجلًا في القرآن، وما في هذهِ الصحيفةِ) أي الورقةِ المكتوبةِ (قلتُ: وما في هذهِ الصحيفةِ؟ قالَ العقل) أي الديةُ، وسُمِّيَتْ عَقْلًا لأنَّهم كانُوا يعقلونَ الإبلَ التي هيَ ديةٌ بفناءِ دارِ المقتولِ (وفكاكُ) بكسرِ الفاءِ وفتحِها (الأسيرِ، ولا يُقْتَلَ مسلمٌ بكافرٍ. رواهُ البخاريُّ وأخرجه أحمدُ وأبو داودَ والنسائيُّ منْ وَجْهٍ آخرَ عنْ عليٍّ ﵁ وقالَ فيهِ: المؤمنونَ تتكافأ) أي تَتَسَاوَى في الديةِ والقصاصِ [دماؤهم] (¬٧) (ويسعى بِذِمَّتِهِمْ أدناهمُ، وهمْ يَدٌ على مَنْ سوَاهُم، ولا يُقْتَل مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذوْ عهدٍ في عهدهِ. وصحَّحَه الحاكمُ).
قال المصنفُ (¬٨): إنما سألَ أبو جحيفةَ عليًا ﵁ عنْ ذلكَ لأنَّ جماعةً منَ