وكانَ فقيرًا فلم يجعلْ عليهِ في الحالِ، أوْ رآه على عاقلتِه فوجدَهم فقراءَ فلم [يجعل عليهم لفقرهم ولا عليه] (¬١) لكونِ جنايتِه في حكمِ الخطأِ [لكونِهم فقراءَ، واللَّهُ أعلمُ] (¬٢)، انتَهى.
وقولُه: (ولم يجعلْ أرشَها على عاقلتِه) هذَا مذهبُ الشافعيِّ أن عَمْدَ الصغيرِ يكونُ في مالِه ولا تحملُه العاقلةُ. وقولُه: (أوْ رآهُ على عاقلتهِ) يعني معَ احتمالِ أنهُ خطأٌ - وهذا اتفاقٌ - أو معَ احتمالِ أنهُ عَمْدٌ كما ذهبَ إليهِ الهادويةُ وأبو حنيفةَ ومالكٌ [وبالجملة فلا بد من احتمال للحديث كما لا يخفى] (¬٣).
لا يُقتصُّ من الجراحات حتى يحصل البُرء من ذلك
٩/ ١٠٩٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵄ أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ في رُكْبَتِه، فَجَاءَ إلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَقَالَ: "حَتى تَبْرَأَ"، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَرَجْتُ، فَقَالَ: "قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصْيتَني، فَأَبْعَدَكَ اللهُ، وَبَطَلَ عَرَجَكَ"، ثُمَّ نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَنْ يُقْتَصّ مِنْ جُرْحٍ حَتى يَبْرَأَ صَاحِبهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٤) وَالدَّارَقُطنيُّ (¬٥) وَأُعِلَّ بِالإِرْسَالِ. [حسين لغيره]
(وعنْ عمرِو بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ أن رجلًا طعنَ رجلًا بقرنٍ في ركبتهِ فجاءَ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: أقدْني، [قال] (¬٦) حتَّى تبرأَ، ثمَّ جاءَ إليهِ فقالَ: أقدْني، فأقادَه، ثمَّ جاءَ إليهِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ عَرَجْتُ، فقالَ: قدْ نهيتُكَ فعصيتني فأبعدكَ الله وبطلَ