عَرَجَكَ، ثمَّ نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ يُقْتَصَّ منْ جرحٍ حتَّى يبرأَ صاحبُه. رواهُ أحمدُ والدارقطنيُّ وأُعِلَّ بالإرسالِ) بناءً على أنَّ شعيبًا لم يدركْ جدَّه، وقدْ دفعَ بأنهُ ثبتَ لقاءُ شعيبٍ لجدِّهِ (¬١).
وفي معناهُ أحاديثُ تزيدُه قوةً، وهوَ دليلٌ على أنهُ لا يقتصُّ منَ الجراحاتِ حتَّى يحصلَ البرءُ منْ ذلكَ [ولو من] (¬٢) السرايةُ، قالَ الشافعيُّ: إنَّ الانتظارَ مندوبٌ بدليلِ تمكينِهِ ﷺ منَ الاقتصاصِ قبلَ [البرء، وذهبت] (¬٣) الهادويةُ وغيرُهم إلى أنهُ واجبٌ لأنَّ دفعَ المفاسِدِ واجبٌ، وإذنُهُ ﷺ بالاقتصاصِ كانَ قبلَ عِلْمِهِ بما يَؤُولُ إليهِ منَ المفسدةِ.
دِيَةُ الجنين غُرَّة
١٠/ ١٠٩٦ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا في بَطْنِهَا، فاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنَّ دِيَةَ جَنِينَها غُرّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ"، وَقَضى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ. فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّما هذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ"، مِنْ أجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٤) [صحيح]
(وعنْ أبي هريرة ﵁[قالَ] (¬٥): اقتتلتِ امرأتانِ منْ هُذَيْلٍ فرمتْ إحدَاهُما