المذكورِ، وهوَ للناصرِ (¬١) وقديمِ قولَيْ الشافعي (¬٢) وكانَ طريقةُ الفقهاءِ أن يقولُوا في القتل فُعِلَ ولم يُنْكَرْ فكانَ إجماعَا سِيَّما معَ تكرره منْ أبي بكرٍ وعليٍّ وغيرِهِما (¬٣)، وتعجَّبَ في "المنار" (¬٤) منْ قِلَّةِ الذاهبِ إلى هذا معَ وضوحِ دليلهِ لفْظًا وبلوغِه إلى حدٍّ يُعْمَلُ بهِ سَنَدًا.
الثالثُ: أنهُ يُحْرَقُ بالنارِ، فأخرَجَ البيهقيُّ (¬٥) أنهُ اجتمعَ رأيُ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ على تحريقِ الفاعلِ والمفعولِ بهِ، وفيهِ قصةٌ وفي إسنادِه إرسالٌ.
قالَ الحافظُ المنذريُّ (¬٦): حرَّقَ اللوطيةَ بالنارِ أربعةٌ منَ الخلفاءِ: أبو بكرٍ [الصدِّيقُ] (¬٧)، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ، وعبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، وهشام بنُ عبدِ الملكِ.
والرابعُ: أنهُ يُرْمَى بهِ منْ أَعْلَى بناءٍ في القريةِ مُنكَّسًا ثمَّ يُتْبَعُ الحجارةَ. رواهُ البيهقيُّ (¬٨) عنْ عليٍّ ﵇ وتقدَّمَ عنِ ابنِ عباسٍ (¬٩) ﵄.
المسألةُ الثانيةُ: فيمنْ أَتَى بهيمةً، دلَّ الحديثُ على تحريمِ ذلكَ وأنَّ حدَّ مَنْ يأتيْها قَتْلُهُ، وإليهِ ذهبَ الشافعيُّ (¬١٠) في [آخرِ قولَيْهِ] (¬١١) وقالَ: إنْ صحَّ الحديثُ قلتُ بهِ - ورُوِيَ عنِ القاسم - وذهبَ الشافعيُّ (¬١٢) في [القديم] (¬١٣) أنهُ يوجب حدُّ الزِّنَى قياسًا على الزَّاني. وذهبَ أحمدُ بنُ حنبلٍ والمؤيَّدُ والناصرُ وغيرُهم (¬١٤) إلى أنهُ يُعَزَّرَ فقطْ إذْ ليسَ بِزِنَى، والحديثُ قدْ تُكلِّم فيهِ بما عرفْتَ ودلَّ علَى وجوبِ قَتْلِ البهيمةِ مأكولهً كانتْ أوْ لا، وإلَى ذلكَ ذهبَ عليٌّ ﵁[والشافعي (¬١٥) في قول] (¬١٦).