وقيلَ لابنِ عباسِ (¬١): ما شأْنُ البهيمةِ؟ قالَ: ما سمعتُ منْ رسولِ اللهِ ﷺ في ذلكَ شيئًا، ولكنْ [أراه] (¬٢) أنهُ كَرِهَ أنْ يُؤْكَلَ منْ لحمِها أو يُنْتَفَعُ بها بعدَ ذلكَ العملِ، ويُرْوَى أنهُ قالَ في الجوابِ: إنَّها تُرَى فيقالُ هذهِ التي فُعِلَ بها ما فُعِلَ. وذهبتِ الهادويةُ والحنفيةُ (¬٣) إلى أنهُ يُكْرَهُ أكلُها، فظاهرُه أنهُ لا يجبُ قتلُها.
قالَ الخطابيُّ (¬٤): الحديثُ هذا مُعَارَضٌ بِنَهْيِهِ ﷺ عنْ قتلِ الحيوانِ إلَّا لمأْكَلِه، قالَ [الإمام] (¬٥) المهدي (¬٦): فيحتملُ أنهُ أرادَ عقوبَته بِقَتْلِها إنْ كانتْ لهُ وهيَ مأكولةٌ جَمْعًا بينَ الأدلَّةِ.
الحديث رد على من زعم نسخ التغريب
١٢/ ١١٤١ - وَعَنْ ابْن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبيَّ ﷺ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ في وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ (¬٧). [صحيح]
(وعنِ ابنِ عمرَ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ ضربَ وغرَّبَ، وأنَّ أبا بكرٍ ضَرَبَ وغرَّبَ، [وأنَّ عمرَ ضربَ وغرَّبَ] (¬٨). رواهُ الترمذيُّ ورجالُه ثقاتٌ إلَّا أنهُ اختُلِفَ في رفْعهِ ووقْفِهِ). وأخرجَ البيهقيُّ (¬٩) أنَّ عليًا ﵇ جلدَ ونفَى منَ البصرةِ إلى الكوفةِ ومنَ الكوفةِ إلى البصرةِ وتقدَّم تحقيقُ ذلكَ في التغريبِ وكأنهُ ساقهُ المصنفُ ردًّا على مَنْ زَعَمَ نسخَ التغريبِ.