فَأُتِيَ بسوطٍ جديدٍ فقالَ: دونَ هذَا"، فيكونُ بينَ الجديدِ والخلِقِ. وذكرَ الرافعيُّ عنْ عليٍّ (¬١) ﵇: "سوطُ الحدِّ بينَ سوطينِ، وضَرْبُه بينَ ضَرْبَيْنِ"، قالَ ابنُ الصلاحِ: والسوطُ هوَ المتَّخَذُ منْ سُيُورٍ تُلْوَى وتُلَفُّ.
عدم إقامة الحد في المسجد
٥/ ١١٦٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا تُقَامُ الْحُدُودُ في الْمَسَاجِدِ"، رَوَاهُ الترْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ (¬٢). [حسن لغيره]
(وعنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: لا تُقَامُ الحدودُ في المساجدِ. رواهُ الترمذيُّ والحاكمُ). وأخرجَهُ ابنُ ماجهْ (¬٣)، وفي إسنادِه إسماعيلُ بنُ مسلمٍ المكيِّ ضعيفٌ منْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وأخرجَهُ أبو داودَ والحاكمُ وإبنُ السَّكَنِ والدارقطنيُّ والبيهقيُّ منْ حديثٍ حكيمِ بنِ حزامٍ (¬٤)، ولا بأسَ بإسنادِه. ولهُ طُرُقٌ أُخَرُ والكلُّ متعاضِدَةٌ وقدْ عمِلَ بهِ الصحابةِ، فَأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ (¬٥) عنْ طارقِ بنِ شهابٍ قالَ: "أُتِيَ عمرُ بنُ الخطابِ برجلٍ في حدٍّ، فقالَ: أخرجَاهُ منَ المسجدِ ثمَّ اضرِبَاهُ"، وأسندَهُ على شرطِ الشيخينِ.
وأخرجَ (¬٦) عنْ عليٍّ ﵇: "أنَّ رجلًا جاءَ إليهِ فسارَّهُ، فقالَ: يا قنبرُ أخرِجْهُ منَ المسجدِ فأقمْ عليهِ الحدَّ"، وفي [إسناده] (¬٧) مقالٌ. وإلى عدمِ جوازِ إقامةِ الحدِّ في المسجَدِ ذهبَ أحمدُ وإسحاقُ والكوفيونَ (¬٨) لما ذُكِرَ منَ الدليلِ.