حل أكل لحوم الخيل
المسالةُ الثانيةُ: دلَّ الحديثُ علَى حِلّ أكْلِ [لحومِ] (¬١) الخيلِ، وإلى حِلّها ذهبَ زيدُ بنُ عليٍّ والشافعي وصاحِبا أبي حنيفةَ وأحمدُ وإسحاقُ وجماهيرُ السلفِ والخلَفِ لهذا الحديثِ (¬٢) ولما في معناهُ منَ الأحاديثِ الصحيحةِ.
وأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ بسندِهِ (¬٣) على شرطِ الشيخينِ عنْ عطاءٍ أنهُ قالَ لابنِ جُرَيْجٍ: لم يزلْ سلفُك يأكلونَه، قالَ ابنُ جريجٍ: قلتُ لهُ: أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: نعمْ. ويأتي حديثُ أسماء (¬٤): نحرْنا على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فرسًا [أفأكلنا] (¬٥).
وذهبتِ الهادويةُ ومالكٌ وهوَ المشهورُ عندَ الحنفيةِ إلى تحريمِ [أكلها] (¬٦)، واستدلُّوا بحديثِ خالدِ بن الوليد (¬٧): "نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عنْ لحومِ الخيلِ والبغالِ والحميرِ وكلِّ ذي نابٍ منَ السباعِ"، وفي روايةٍ (¬٨) بزيادةِ: "يومَ خيبرَ".