وأخرجَهُ أيضًا (¬١) منْ طريقٍ أخرى بلفظِ: "كُتِبَ عليَّ النحرُ ولم يُكْتَبْ عليكمْ"، وبما أخرجَه أيضًا (¬٢) منْ أنهُ ﷺ لما ضحَّى قالَ: "بسمِ اللهِ واللَّهُ أكبرُ، اللهمَّ عنِّي وعمنْ لم يضحِّ منْ أمتي".
وأفعالُ الصحابة دالةٌ على عدمِ الإيجابِ، فأخرجَ البيهقيُّ (¬٣) عنْ أبي بكرٍ وعمرَ ﵄ أنَّهما كانا لا يضحيان خشية أن يُقتدى بهما، وأخرج (¬٤) عن ابن عباس أنه كان إذا حضرَ الأضحَى أعطَى مولًى لهُ درهمينِ فقالَ: اشترِ بهما لحمًا وأخبرْ الناسَ أنهُ ضحَّى ابنُ عباسٍ، ورُوِيَ أن بلالًا ضحَّى بديك، ومثلُهُ رُوِيَ عنْ أبي هريرةَ، والرواياتُ عن الصحابةِ في هذا المعنَى كثيرةٌ دالةٌ على أنَّها سُنَّةٌ.
وقت الأضحية
٤/ ١٢٦٩ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ الأَضْحى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضى صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ نَظَرَ إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا، ومَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٥). [صحيح]