في صحيحَيْهِما ولكنَّه صحيحٌ أخرجَهُ أصحابُ السننِ بأسانيدَ صحيحةٍ، وحسَّنهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ (¬١) فقالَ: ما أحسنَه منْ حديثٍ، وقالَ الترمذيُّ: حسن صحيحٌ.
والحديثُ دليلٌ على أن هذهِ الأربعةَ العيوب مانعةٌ منْ صِحَّةِ التضحيةِ وسكتَ عنْ غيرِهَا منَ العيوب، فذهبَ أهلُ الظاهرِ (¬٢) إلى أنهُ لا عيبَ [غيرُ هذهِ الأربعةِ] (¬٣) وذهب الجمهورُ إلى أنهُ يقاسُ عليها غيرُها مما كانَ أشدَّ منْها أوْ مساويًا لها كالعمياءِ ومقطوعةِ الساقِ.
وقولُه: (البيِّنُ عووُها) قالَ في "البحرِ" (¬٤): إنهُ يُعْفَى عما كانَ الذاهبُ الثلثَ فما دونَ وكذا في العرج. قالَ الشافعيُّ: العرجاءُ إذا تأخرتْ عن الغنمِ [لأجلِ العرج] (¬٥) فهوَ بيِّنٌ. وقولُه: (ضلعُها) أي اعوجاجُها.
يستحب في الأضحية المسنَّة
٦/ ١٢٧١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَذْبَحُوا إِلا مُسِنَّة، إِلا إنْ تَعَسَّرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأنِ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٦). [ضعيف]
(وعنِ جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رسول اللهِ ﷺ: لا تذبحُوا إلا مسنةً إلَّا إنْ تعسَّر عليكمْ فتذبحُوا جذعةً منَ الضأْنِ. رواه مسلمٌ).
المسنَّةُ الثنيةُ منْ كلِّ شيءٍ منَ الإبلِ والبقرِ والغنمِ فما فوقَها كما قدَّمْنَا.