وَلَّاهُ اللهُ شَيئًا مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ، فَاحْتَجَبَ عَنْ حَاجَتِهِمْ وَفَقِيرِهِمْ، احْتَجَبَ اللهُ دُونَ حَاجَتِهِ"، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١)، والتِّرْمِذِيُّ (¬٢). [صحيح]
(وعنْ أبي مريمَ الأزديِّ)، هوَ صحابيٌّ اسمُه عمرُو بنُ مرَّة الجهنيُّ رَوَى [عن] (¬٣) ابن عمِّهِ أبو الشماخِ (¬٤)، [وأبو] (¬٥) المعطلِ، وغيرِهِما، (عن النبيِّ ﷺ قالَ: مَنْ ولَّاهُ اللهُ شيئًا منْ أمورِ المسلمينَ، فاحتجبَ عنْ حاجتِهم وفقيرِهم، احتجبَ اللهُ دونَ حاجتِهِ. أخرجه أبو داودَ والترمذيُّ). ولفظُه عندَ الترمذيِّ (¬٦): "ما منْ إمامٍ يغلقُ بابهُ دونَ ذوي الحاجةِ والخلةِ والمسكنةِ، إلا أغلقَ اللهُ تعالى أبوابَ السماءِ دونَ خلتهِ وحاجتِه ومسكنتِه"، وأخرجَهُ الحاكمُ (¬٧) عنْ [أبي] (¬٨) مخيمرة، عنْ أبي مريمَ، ولهُ قصةٌ معَ معاويةَ، وذلكَ أنهُ قالَ لمعاويةَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "مَنْ ولَّاهُ اللهُ - الحديث" فجعلَ معاويةُ رجلًا علَى حوائجِ المسلمينَ.
ورواهُ أحمدُ (¬٩) منْ حديثِ معاذٍ بلفظِ: "مَنْ وُلِّيَ مِنْ أمورِ المسلمينَ شيئًا، فاحتجبَ عنْ أُولي الضعفِ والحاجةِ، احتجبَ اللهُ (تعالَى) عنهُ يومَ القيامةِ"، ورواهُ الطبراني (¬١٠) في الكبيرِ [من حديثِ ابن عباسٍ] (¬١١) بلفظِ: "أيُّما أميرٍ احتجبَ عن الناسِ فأهمَّهم، احتجبَ اللهُ تعالَى عنهُ يومَ القيامةِ". وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ (¬١٢)