أسامةَ بما [يقولُه] (¬١) ويعتمدُه، فلا حجَّةَ في ذلكَ.
قلتُ: ولا يخْفَى أن هذا الجوابَ مبنيٌّ على أنهُ قدْ سبقَ ﷺ إنكارٌ للقيافةِ، وإلحاقُ النسبِ بها، كتقَدُّمِ إنكارِه مضيِّ كافرٍ إلى كنيسةٍ، وهذا لا دليلَ عليهِ، بلِ الدليلُ قائمٌ على خلافهِ، وهو قولهُ ﷺ في قصةِ اللِّعانِ بما سمعتَ، ثمَّ فعلُ الصحابةِ منْ بعدهِ.
وقولُهم: ثبوتِ النسبِ بهِ، منَ الأدلةِ على عدمِ إنكارِه ﷺ، وأما قولُه: "الولدُ للفراشِ" (¬٢)، فذلكَ فيما إذا عُلِمَ الفراشُ، فإنهُ معلومٌ أن الحكمَ بهِ مقدَّمٌ قطْعًا، وإنَّما القيافةُ عندَ عدمهِ، ثمَّ الأصحُّ عندَ القائلينَ بالإلحاقِ أنهُ يكفي قائفٌ واحدٌ، وقيلَ: لا بدَّ منِ اثنينِ.
وحديثُ البابِ دالُّ على الاكتفاءِ بالواحدِ.
* * *