[الباب الأول] باب المدبَّر، والمكاتَب، وأم الولد
المدبَّرُ اسمُ مفعولٍ، وهوَ الرقيقُ الذي عُلِّقَ عتقُه بموتِ مالكِه، سُمِّي بذلكَ لأنَّ مالكَه دبَّرَ أمر دنياهُ وأمر آخرتِه، أما دنياهُ فاستمرارُ انتفاعِه بخدمةِ عبدهِ، وأما آخرتُه فتحصيلُ ثوابِ العتقِ. والمكاتَبُ اسمُ مفعولٍ، وهو الرقيق الذي وقعتْ عليهِ الكتابةُ، وحقيقةُ الكتابةِ تعليقُ عتقِ المملوكِ على أدائِه مالًا أو نحوَه منْ مالكٍ أو نحوِه، وهيَ على خلافِ القياسِ عندَ مَنْ يقولُ إنَّ العبدَ لا يملكُ. وأمُّ الولدِ تقدّم ذكرُها في كتابِ البيعِ.
يباع المكاتب لحاجة السيد
١/ ١٣٤٩ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبيَّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنيِّ؟ "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِثَمَانِمَائَةِ دِرْهَم. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١). وَفي لَفْظٍ لِلْبُخَارِي (¬٢): فَاحْتَاجَ. وَفي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ (¬٣): وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَبَاعَهُ بِثَمَانِمَائَةِ دِرْهَيم، فَأعْطَاهُ، وَقَالَ: "اقْضِ دَينَكَ". [صحيح]