وإما ظاهرٌ وهو أعمالٌ تصدُرُ مِنَ الجوارحِ، وهيَ ثمراتُ ذلكَ الخلُقِ، وعندَ ظهورِها يُقَالُ تكبَّرَ، وعندَ عدمِها يقالَ كِبرَ، فالأصلُ هوَ خلُقُ النفسِ الذي هوَ الاسترواحُ والركونُ إلى رؤيةِ النفسِ فوقَ المتكبَّرِ عليهِ، فهوَ يستدعي متكبَّرًّا عليهِ ومُتكَبِّرًا بهِ، وبهِ فارقَ العُجْبَ فإنهُ لا يستدعي غيرَ المعجَبِ بهِ، حتَّى لو فرضَ انفرادَه دائمًا أمكنَ أنْ يقعَ منهُ العُجْبُ دونَ الكِبْرِ، فالعجبُ مجردُ استعظامُ الشيءِ، فإنْ صحبَهُ مَنْ يَرَى أنهُ فوقَه كانَ [تكبُّرًا] (¬١) اهـ. والاختيالُ في المِشْيَةِ هوَ [من] (¬٢) التكبرِ وعطفُه عليهِ منْ عطفِ أحدِ نوعي الكبرِ على الآخرِ، كأنهُ يقولُ مَنْ جَمَعَ بينَ نوعينِ منْ أنواعِ هذا الكِبْرِ يستحقُّ الوعيدَ، ولا يلزمُ منهُ أن أحدَهما لا يكونُ بهذِه المثابة لأنهُ قدْ ثبتتْ الأحاديثُ (¬٣) في ذمِّ الكِبْرِ مُطْلقًا. والحديثُ [وغيرُه] (¬٤) دالٌّ على تحريمِ الكبرِ وإيجابهِ لغضبِ اللَّهِ تعالَى.
العجلة من الشيطان
٣١/ ١٤٢٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "العَجَلَةُ مِنَ الشَّيطَانِ"، أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٥) وَقَالَ: حَسَنٌ. [ضعيف]
(وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْعَجَلَة مِنَ الشَّيْطَانِ.