أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ [وقَالَ: حَسَنٌ)] (¬١). العجلةُ السرعةُ في الشيءِ، وهيَ مذمومةٌ فيما كانَ المطلوبُ فيهِ الأناةُ، محمودةٌ فيما يُطْلَبُ تعجيلُه منَ المسارعةِ إلى الخيراتِ ونحوها. وقدْ يُقَالُ: لا منافاةَ بينَ الأناةِ [والمسارعة] (¬٢)، فإنْ سارعَ بِتُؤَدَةٍ وتأنٍّ فيتمُّ لهُ الأمرانِ، والضابطُ أن خِيارَ الأمورِ أوسطُها.
الشؤم سوء الخلق
٣٢/ ١٤٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الشؤمُ سُوءُ الخُلُقِ"، أخْرَجَهُ أَحْمَدُ (¬٣) وفي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. [ضعيف]
(وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الشّؤمُ سُوءُ الْخلُقِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ). الشؤمُ ضدُّ اليُمْنِ وتقدَّمَ الكلامُ على حقيقةِ سوءِ الخلُقِ، وأنهُ الشؤمُ، وأنَّ كلَّ ما يلحقُ منَ الشرورِ فسببهُ سوءُ الخُلُقِ. وفيهِ إشعارٌ بأنَّ سوءَ الخلُقِ وحسنها اختيارٌ مكْتَسَبٌ للعبدِ. وتقدَّمَ تحقيقُهُ.
النهي عن اللعن
٣٣/ ١٤٢٩ - وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكونُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَومَ الْقِيَامَةِ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (¬٤). [صحيح]
(وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللَّعَّانِينَ [لَا يَكُونُونَ] (¬٥) شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ) تقدَّمَ الكلامُ في اللعنِ قريبًا. والحديثُ إخبارٌ بأنَّ كثيري اللعنِ ليسَ لهم عندَ اللَّهِ تعالى قبولُ شفاعةٍ يومَ