مد اليدين بالدعاء
١٥/ ١٤٦٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ رَبَّكُمْ حَييٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا"، أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ (¬١) إلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (¬٢). [صحيح]
(وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ رَبَّكمْ حَييٌّ) من الحياءِ بزنةِ نسيٍّ وحشيٍّ (كَريمٌ يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا. أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيَّ، [وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ]) (¬٣). وصفُهُ تعالَى بالحياءِ يحملُ على ما يليقُ بجلاله وكبريائه كسائرِ صفاتِه نؤمنُ بها ولا نكيفُها، ولا يقالُ إنهُ مجازٌ، [وتطلبُ] (¬٤) لهُ العلاقاتُ، هذا مذهبُ أئمةِ الحديثِ والصحابةِ وغيرِهم. "وصِفْرًا" بكسرِ الصادِ المهملةِ وسكونِ الفاءِ، أي: [خاليةً] (¬٥). وفي الحديثِ دلالةٌ على استحبابِ رفعِ اليدينِ في الدعاءِ. والأحاديثُ فيهِ كثيرةُ (¬٦). وأما حديثُ أنسٍ (¬٧): "لم يكن النبيُّ ﷺ يرفعُ يديْهِ في شيءٍ منَ الدعاءِ إلا في الاستسقاءِ"، فالمرادُ بهِ المبالغةُ في الرفعِ، وأنهُ لم يفعله إلا في الاستسقاءِ. وأحاديثُ رفعِه ﷺ يديْهِ في الدعاءِ أفردَها الحافظُ المنذريُّ (¬٨) في جزءٍ. وأخرجَ أبو داودَ (¬٩) وغيرُه منْ حديثِ ابنِ عباسٍ: "المسألة أنْ ترفعَ يديكَ حذوَ منكبيكَ، والاستسقاءُ أنْ تشيرَ بأصبعٍ واحدةٍ، والابتهالُ أنْ تمدَّ يديكَ جميعًا"، وهوَ موقوفٌ. وأما مسحُ اليدينِ بعدَ الدعاءِ فوردَ فيهِ الحديثُ الآتي: