وفي حديثِ خُزَيْمَةَ بن ثابتٍ: أنهُ ﷺ سُئلَ عن الاستطابةِ فقالَ: "بثلاثةِ أحجارٍ ليسَ فيها رجيعٌ"، أخرجهُ أبو داودَ (¬١). والسؤالُ عامٌّ للمَخرَجَيْنِ معًا أو أحدِهما، والمحلُّ محلُّ البيانِ. وحديثُ سلمانَ (¬٢) بلفظ: أمَرَنَا أنْ لا نكتفيَ بدونِ ثلاثةِ أحجارٍ. [أخرجه مسلم] (¬٣)، وهوَ مطلقٌ في المَخرَجَينِ.
ومَنِ اشترطَ الستةَ؛ فلحديثٍ أخرجهُ أحمدُ - ولا أدري ما صحتُهُ، فيُبحثُ عنهُ - ثم تتبعتُ الأحاديثَ الواردةَ في الأمرِ بثلاثةِ أحجارٍ، والنهي عن أقلَّ منها، فإذا هي كلُّها في خارجِ الدُّبرِ، فإنَّها بلفظِ النهي عن الاستنجاءِ بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، [وبلفظِ الاستطابةِ بثلاثةِ أحجارٍ] (¬٤)، وبَلفظِ الاستجمارِ: "إذا استجمرَ أحدَكم فليستجمرْ ثلاثًا" (¬٥)، وبلفظ التمسُّحِ: "نَهَى ﷺ أنْ يتمسَّحَ بعظمٍ" (¬٦).
إذا عرفتَ هذا، فالاستنجاءُ لغةً: إزالةُ النجو، وهو الغائطُ. والغائطُ كنايةٌ عن العَذِرَةِ، والعَذِرَةُ خارجُ الدُّبرِ كما يفيدُ ذلكَ كلامُ أهلِ اللغةِ، ففي "القاموسِ" (¬٧):
Rujukan halaman ini:سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 1، ص 312 (SanadKitab #1082, hlm. urut 325)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.